منتديات بنات بغداد

بنات بغداد
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الى كل صابر في الدنيا..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بريق الماس
جندي اثبت وجوده
avatar

الدولة - الوطن : العراق السليمانيه
انثى الثور تاريخ الميلاد : 10/05/1986
تاريخ التسجيل : 29/05/2010
العمر : 31
الموقع : لايوجد
المزاج : تمام

مُساهمةموضوع: الى كل صابر في الدنيا..   الثلاثاء يونيو 08, 2010 3:24 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
واما بعد:


*-*وبشـــر الصابرين...*-*


الصبر لغة يعني: التجلد وحسن الاحتمال, وحبس النفس عن كل ما تحبه وتميل اليه, واحتمال المكروه دون جزع, وقد سمي "رمضان" شهر الصبر, لما فيه من حبس النفس عن الشهوات.


وما من شك, في ان الصبر سمة عظيمة, ومنزلة ايمانية رفيعة, لا يرقى اليها, ولا ينالها, الا رجال صهرهم الايمان في بوتقته, وجعل منهم رجالا ذوي بأس شديد, قادرين على كبح جماح النفس عن الشهوات, وقمعها عما نزعت اليه, وعما همّت به, وكذلك الصبر على الاذى مما يسمع ، وكيف يكون ذلك؟


سيكون بالصبر والمكابدة, خشية من الله عز وجل, ويكون بالابتعاد عن مقارفة ما يغضب الله سبحانه, مصداقا لقوله تعالى (( "واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى" ))النازعات40


فماذا سيكون جزاء هذا الانسان الصابر المحتسب, الذي ملك قياد نفسه الامارة بالسوء, وترفع بها عن الانزلاق الى دروب الشهوات والمعاصي, واللهاث خلف المغريات? لقد وعده الله بالاجر العظيم, والجنة التي وعد الله بها عباده المؤمنين الطائعين الصابرين, فقد قال - جل من قائل - في شأن هذا النفر من الناس (("فإن الجنة هي المأوى" ))النازعات41.



والحق سبحانه وتعالى, اللطيف بعباده, يبصرهم ويرشدهم الى كل ما فيه خيرهم, ويعلمهم الكيفية التي يتعاملون بها مع الاحداث, فيما اذا داهمتهم الخطوب, وعصفت بهم الانواء, وألمت بهم النوازل, فهو سبحانه يدعوهم الى التحلي بالصبر, والمواظبة على الصلوات, فهما من انجع السبل, وامضى الاسلحة, التي يمكن للانسان بواسطتها ان يتغلب على العقبات, وعلى كل ما يعترض سبيله من مصاعب, كيف لا؟ وهم في معية الله عز وجل, يعينهم, ويشد من ازرهم, ويحفظهم, ويرعاهم, مصداقا لقوله تعالى (( "واعلموا ان الله مع المتقين")) التوبة36.



وان من حكمة الله جل شأنه, ان يبتلي عباده, وان يمتحن صدق ايمانهم في كثير من الامور, كالخوف, والجوع, والفقر, وفقد الاحبة, والفراق, والخسارة في التجارة, ونقص الاموال, وغير ذلك من الاهوال والمصائب, التي تحتاج الى نفوس قوية بإيمانها, وعزائم جبارة لتحملها, والصبر عليها, والتعايش معها, دون تبرم, ودون اعتراض, بل رضا واحتسابا لله, مصداقا لقوله سبحانه: "ولنبلونهم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين, الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وإنا اليه راجعون" البقرة156،155


وقد وعد الله هؤلاء بالفوز العظيم, وانه سبحانه سيوفيهم اجورهم, وسيعطيهم بتوسعة, وبلا حساب ولا نهاية لما يعطي "انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب" الزمر10.


وحري بنا أن نتدبر, ونستخلص ما للصبر من مكانة ومنزلة رفيعتين, من خلال الآيات الكريمة, التي يوصي بها الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم "محمدا" صلى الله عليه وسلم بالتحلي بالصبر, وذلك في قوله تعالى: "فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل" الاحقاف35، وقوله تعالى: "فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت اذ نادى وهو مكظوم" القلم48، وهذا رسول الله سيدنا "يعقوب" عليه السلام, يتوسل الى الله العلي القدير, ان يهبه الصبر, حتى يستطيع تجاوز المحنة، وذلك في قوله تعالى على لسان "يعقوب" عليه السلام: "فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون" يوسف18.



إن الصبر على المكاره والآلام, فيه تكفير عن خطايا الانسان الصابر المحتسب, مصداقا لقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب, ولا هم ولا حزن, ولا اذى ولا غم, حتى الشوكة يشاكها, الا كفّر الله بها من خطاياه", كما بيّن لنا عليه الصلاة والسلام, ان الشدة والقوة والعزيمة, ليست في التعجل في صرع الاخرين, ولا في إلحاق الاذى بهم عند حدوث الخصومات والنزاعات, ولكنها في القدرة على امتصاص الغضب, وعلى تحمل الاذى, وعدم الدخول في عراك قد يؤدي الى ما لا تحمد عقباه, وعليه الا يلقي بالاً لما قد يتقوله الناس عنه, حتى لو انهم وصفوه بالخور والضعف والجبن, عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس الشديد بالصرعة, انما الشديد من يملك نفسه عند الغضب", وخرج الامام احمد وابو داود من حديث معاذ بن انس الجهني, عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال:


"من كظم غيظا وهو يستطيع نفاذه, دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيّره في اي الحور شاء" وكظم الغيظ صفة من صفات عباد الله المؤمنين المتقين, مصداقا لقوله سبحانه وتعالى: "... والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين" آل عمران134.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الى كل صابر في الدنيا..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بنات بغداد :: 
(***{{{المنتديات العامة}}}***)
 :: المنتدى الاسلامي
-
انتقل الى: